إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

414

رسائل في دراية الحديث

فإن حضر جماعة المسلمين وإلاّ أُحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته ، وثبت عدالته بينهم " . ( 1 ) وفي الخصال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ثلاث من كنّ فيه أوجبت له أربعة على الناس : إذا حدّثهم لم يكذبهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وجب أن يظهروا في الناس عدالته ، ويظهر فيهم مروّته ، وأن يحرم عليهم غيبته ، وأن يجب عليهم أُخوّته . ( 2 ) وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " لو كان الأمر إلينا ، لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس " . ( 3 ) وقال ( عليه السلام ) : " لا تصلّ خلف من لا تثق بدينه وأمانته " . ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في إمام الجمعة والقاضي والشهيد وغير ذلك . ويؤيّد ما ذكر وجوه : ألف - قضية اليسر ونفي العسر والحرج ، قال الله تعالى : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) . ( 5 ) ب - استقراء حال السلف ، فإنّهم كانوا يجتزئون بحسن الظاهر من غيره ولا يبتغون أزيدَ منه . ج - كلّ ما يدلّ على القول الأوّل ( 6 ) يدلّ على الثاني بطريق أولى . د - استقراء الشرع ، فإنّ المناط فيه على الظاهر دون بواطن الأُمور ؛ والله أعلم .

--> 1 . جواهر الكلام 16 : 293 . واُنظر : الاستبصار 3 : 13 ؛ وسائل الشيعة 27 : 391 ، ح 1 و 2 . 2 . جواهر الكلام 13 : 293 ؛ وسائل الشيعة 27 : 396 ، ح 16 . 3 . جواهر الكلام 13 : 293 ؛ وسائل الشيعة 27 : 394 ، ح 8 . 4 . جواهر الكلام 13 : 276 ؛ وسائل الشيعة 8 : 309 ، ح 2 . 5 . البقرة : 185 . 6 . يعني القول بأنّ العدالة عبارة عن ظهور الإسلام وعدم ظهور الفسق .